صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5057
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الغرور ) والنهي عنه 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا يوم بدر وقدم المدينة جمع اليهود في سوق بني قينقاع فقال : « يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا » . قالوا : يا محمّد لا يغرّنّك من نفسك أنّك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا « 1 » لا يعرفون القتال إنّك لو قاتلتنا لعرفت أنّا نحن النّاس وإنّك لم تلق مثلنا ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - في ذلك قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ( آل عمران / 12 ) ) * « 2 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون « 3 » الدّنيا بالدّين يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين ، ألسنتهم أحلى من السّكّر وقلوبهم قلوب الذّئاب . يقول اللّه - عزّ وجلّ - أبي يغترّون . أم عليّ يجترئون ؟ فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيران » ) * « 4 » . 3 - * ( عن ابن أبان - رضي اللّه عنه - قال : أتيت عثمان بن عفّان بطهور وهو جالس على المقاعد فتوضّأ فأحسن الوضوء ثمّ قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم توضّأ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثمّ قال : من توضّأ مثل هذا الوضوء ثمّ أتى المسجد فركع ركعتين ، ثمّ جلس غفر له ما تقدّم من ذنبه قال : وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تغترّوا » ) * « 5 » . 4 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - يحدّث أنّه قال : « مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له ، حتّى خرج حاجّا فخرجت معه ، فلمّا رجعت وكنّا ببعض الطّريق . عدل إلى الأراك لحاجة له ، قال فوقفت له حتّى فرغ ، ثمّ سرت معه فقلت له : يا أمير المؤمنين من اللّتان تظاهرتا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من أزواجه ، فقال : تلك حفصة وعائشة ، قال فقلت : واللّه إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك ، قال فلا تفعل ؛ ما ظننت أنّ عندي من علم فاسألني ، فإن كان لي علم خبّرتك به ، قال ثمّ قال عمر : واللّه إن كنّا في الجاهليّة ما نعدّ للنّساء أمرا ، حتّى أنزل اللّه فيهنّ ما أنزل وقسم لهنّ ما قسم ، قال : فبينا أنا في أمر أتأمّره إذ قالت امرأتي : لو صنعت كذا وكذا ، قال فقلت لها : مالك ولما ها هنا ، فيما تكلّفك في أمر أريده ؟ فقالت لي
--> ( 1 ) أغمارا : الغمر : هو الجاهل الذي لم يجرب الأمور . ( 2 ) سنن أبي داود 3 ( 3001 ) ، والطبري ( 6666 ) ورجاله ثقات غير محمد بن أبي محمد ووثقه ابن حبان . ( 3 ) يختلون : يطلبون الدنيا بعمل الآخرة . ( 4 ) سنن الترمذي 4 ( 2402 ) ، ويشهد له حديث ابن عمر - رضي اللّه عنهما - رقم ( 2405 ) ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب . ( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 4633 ) .